السرخسي

906

شرح السير الكبير

الفرس ، غنائم بعد ذلك ، فإنه يرضخ لمولاه مما غنم المسلمون قبل أن يعتق العبد ، ولا يبلغ بذلك الرضخ سهم فارس ، ولا بأس بأن يزاد على سهم الراجل . لان العبد في حكم الرضخ كالذمي ، ولا يبلغ برضخ الذمي إذا كان فارسا سهم فارس من المسلمين . لأنه لا يوجد في أهل الذمة مقاتل إلا وفى المسلمين من هو أقوى منه . فكذلك حال العبد . إلا أنهما يفترقان من حيث إن المستحق للعبد ، وهو الرضخ ، لا يتغير بعنقه فيما أصيب قبل ذلك والمستحق للذمي يتغير حين يستحق السهم في جميع ذلك ، لان بإسلام الذمي لا يتبدل المستحق ، فهو المستحق للسهم والرضخ جميعا ، فيمكن أن يجعل إسلامه كالموجود عند ابتداء السبب . وبعتق العبد يتبدل المستحق ، لان الرضخ يكون لمولاه مستحقا بالعبد ، كما يكون السهم مستحقا له بالفرس . وبعد العتق الاستحقاق للعبد . فلا يمكن أن يجعل العتق كالموجود عند ابتداء السبب ، لان ذلك يبطل استحقاق المولى أصلا . ولهذا المعنى قلنا يبقى حكم الرضخ فيما أصيب قبل عتقه ، وفيما يصاب بعد العتق يكون للعبد سهم الفرسان ، لأنه كان فارسا عند انعقاد أصل السبب ، وإن كان الفرس لغيره ، بمنزلة من دخل فارسا على فرس عارية ، أو هو بعد العتق حين وهب له المولى الفرس ، بمنزلة من التحق بالعسكر فارسا من أسير أو تاجر فيستحق سهم الفرسان . 1626 - قال : وكذلك الذمي والمكاتب يدخلان فارسين . ثم يصيب المسلمون غنائم ، ثم يعتق المكاتب ويسلم الذمي ، ثم يصيبون غنائم بعد ذلك ، فإنه يرضخ لهما في الغنيمة الأولى رضخ فارسين ويعطيان بعد العتق والاسلام سهمي فارسي 0 ن .